السيد محمد حسين الطهراني
336
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
ويتّضح من كلامه أنّ كلّ من يقرأ القرآن ، من زمن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى يومنا هذا ، يلزمه أن يكون قد سمع نفس الكلمات والحروف التي يتعلّمها من النبيّ الأكرم نفسه ، أو أن يسعى - إذا سمعه بواسطةٍ منه - أن يتيقّن بصدورها منه ؛ وأنّ من يقرأ بقراءة شاذّة ، في أي زمن كان ، سيتعرّض للانتقاد والطعن . جمع القرآن في زمن عثمان بإشراف زيد بن ثابت وقد كان هناك جماعة في عصر الرسول الأكرم يأخذون القرآن عن النبيّ فيعلّمونه للناس ؛ ومن أشهرهم ابيّ بن كعب « 1 » وعبد الله بنمسعود ،
--> ( 1 ) - يقول السيوطيّ في « الإتقان » ج 1 ، ص 90 ، الطبعة الأولي . « وأخرج ابن أبي داود بسند حسن عن محمّد بن كعب القرظيّ قال . جَمع القرآن على عهد رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم خمسةٌ من الأنصار . مَعاذ بن جَبَل ، وعبادة بن الصامت ، وابيّ بن كعب ، وأبو الدرداء ، وأبو أيوب الأنصاريّ » . وقال آية الله السيّد حسن الصدر في كتاب « تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام » ص 323 و 324 ضمن بيان مفسّري الشيعة من الطبقة الأولى . « ومنهم ابيّ بن كعب سيّد القرّاء الصحابيّ ، عدّه أبو الخير في الطبقة الأولى من المفسّرين ، وكذلك الجلال السيوطيّ وغيره عدّوه في المفسّرين من الصحابة . وهو من الشيعة كما في « الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة » للسيّد علي بن صدر الدين المدنيّ طاب ثراه ، وأكثر من الدلالات والشواهد على تشيّعه . قال . وهو أحد الاثني عشر الذين أنكروا على أبي بكر تقدّمه على عليّ بن أبي طالب ؛ وذكر القصّة . وذكره ابن شحنة في تأريخه فيمن تخلّف عن البيعة مع عليّ عليه السلام . ويكفي في جلالته قول مولانا وسيّدنا أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام . أمَّا نَحْنُ فَنَقْرَا على قِرَاءَةِ ابَيٍّ ؛ رواه ثقة الإسلام أبو جعفر الكلينيّ قدّس سره وفي « الأمالي » للشيخ أبي جعفر محمّد بن عليّ بن بابويه و « الخلاصة » للعلّامة ، ما يدلّ على جلالته وإخلاصه لأهل البيت . وعدّه السيّد في « الدرجات الرفيعة » من الطبقة الأولى من الشيعة ، وعدّه السيّد المحقّق المحسن بن الحسن الأعرجيّ في « عدّة الرجال » عند سرده للصحابة الشيعة في المرضيّين منهم » . إلى آخر ما أفاده .